الاثنين 12 يناير 2026 | 09:36 م

تصعيد غير مسبوق في السودان.. مواجهات بالطائرات المُسيّرة وسقوط ضحايا في عدة ولايات

شارك الان

شهدت الساحة السودانية خلال اليومين الماضيين تصعيدًا لافتًا في المواجهات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، تمثل في تبادل الهجمات باستخدام الطائرات المُسيّرة، وسط تقارير عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين في ولايات سنار والنيل الأزرق وكردفان ودارفور.
وأفاد شهود عيان بأن طائرات مُسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» نفذت، صباح الاثنين، غارات استهدفت مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، وطالت مقر قيادة «الفرقة 17 مشاة» التابعة للجيش السوداني.
وبحسب روايات محلية، وقع الهجوم أثناء اجتماع داخل مقر الفرقة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين. وفي هذا السياق، أعلن وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم العوض، في تصريحات نقلتها منصة «ألترا سودان»، مقتل 17 شخصًا وإصابة 13 آخرين، دون توضيح صفات الضحايا.
من جانبه، قلّل الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية سنار، آدم عبد الله، من حجم الخسائر، موضحًا أن الدفاعات الأرضية تصدت للمسيّرة، وأن الإصابات بين المدنيين وقعت نتيجة عملية التصدي وليس بسبب إصابة مباشرة للموقع المستهدف.
تضارب الروايات وتحذيرات محلية
وفي رد فعل سياسي، دعت الحركة الشعبية بإقليم النيل الأزرق، التابعة لنائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار، إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بـ«الشائعات المغرضة» التي تبثها «قوات الدعم السريع»، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لما جرى.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن حادثة سنجة، إلا أن منصات موالية له ذكرت أن الهجوم استهدف «قشلاق» الجيش وأحياء مدنية مجاورة، فيما أشار شهود إلى أن إحدى قذائف المسيّرات أصابت مدرسة قريبة من موقع الاجتماع العسكري.
كما تداولت مصادر محلية أن القصف تزامن مع اجتماع ولاة ولايات سنار والجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق داخل قيادة «الفرقة 17»، دون تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
وفي تطور لافت، نعى والي النيل الأبيض عددًا من مرافقيه في بيان رسمي، من بينهم مدير المراسم وأحد الحراس الشخصيين.
رسائل تهديد وتصعيد مفتوح
وقال الصحافي مزمل أبو القاسم، المقرب من الجيش، إن مسيّرة «استراتيجية» استهدفت مقر قيادة الفرقة بأربع قذائف مباشرة.
في المقابل، وصف مستشار قائد «قوات الدعم السريع»، الباشا طبيق، ما جرى داخل قيادة «الفرقة 17» بأنه «رسالة مباشرة» إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات الجيش، متوعدًا بمزيد من العمليات العسكرية، ومؤكدًا أن «القادم سيكون أشد وقعًا وأكثر إيلامًا».
جبهات أخرى مشتعلة
ودون التطرق مباشرة لحادثتي سنجة ويابوس، أعلن الجيش السوداني في بيان، الاثنين، أن قواته دمّرت خلال الساعات الـ72 الماضية نحو 107 آليات عسكرية تابعة لـ«الدعم السريع» في محاور القتال بكردفان ودارفور والنيل الأزرق، إلى جانب تدمير مخازن وقود وذخائر، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات المقابلة.
وفي المقابل، اتهمت «الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو»، الحليفة لـ«الدعم السريع»، الجيشَ السوداني بتنفيذ غارة بمسيّرة قتالية على بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق، الأحد، ما أسفر – بحسب بيانها – عن مقتل 93 مدنيًا وإصابة 32 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الجيش، أفادت منصات موالية له بأن القصف استهدف مواقع لـ«الدعم السريع» قرب الحدود السودانية الإثيوبية، وأسفر عن تدمير عشرات العربات العسكرية، في أول عملية من نوعها على هذا المحور منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
ضحايا في جنوب كردفان
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، الاثنين، إثر قصف بمسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» استهدف بلدة كرتالا بمحلية هبيلا في ولاية جنوب كردفان.
وتُعد بلدة كرتالا من المناطق التي انسحبت إليها قوات الجيش مؤخرًا عقب فقدان السيطرة على مدينة هبيلا الأسبوع الماضي، ضمن محاولاته فك الحصار المفروض على مدينتي الدلنج وكادوقلي.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image